التفتازاني

32

شرح المقاصد

قد سبق أن الوحدة قد تعرض لنفس الوحدة كما يقال : وحدة واحدة ، ووحدات كثيرة ، ولغيرها فهذا بيان لأقسامها ، باعتبار المعروض تنبيها على بعض الاصطلاحات وعلى اختلاف معناها بحسب الأفراد فموضوع الوحدة إما أن يكون معروضا للكثرة ، بأن يصدق على كثيرين أو لا فإن لم يكن ، فإما أن يكون له مفهوم سوى عدم « 1 » الانقسام أو لا فإن لم يمكن له مفهوم سوى عدم الانقسام . كما في قولنا وحدة واحدة ، فهو الوحدة على الإطلاق وإن كان له مفهوم سوى ذلك ، فإما أن يكون ذلك « 2 » المفهوم قابلا ، أو لا فإن لم يكن ، فإما أن يكون بحيث يمكن أن يشار إليه إشارة حسية أو لا فالأول النقطة ، والثاني المفارق ، وإن كان قابلا للقسمة ، فقبوله القسمة للانقسام « 3 » ، إما بالذات وهو الكم أو بالعرض وهو الجسم ، فإن كان بسيطا متشابه الأقسام فهو الواحد بالاتصال ، وإن كان مركبا مختلف الأقسام ، فهو الواحد بالاجتماع . والكم أيضا من قبيل الواحد بالاتصال ، وقد يقال الواحد بالاتصال بمقدارين يلتقيان عند حد مشترك « 4 » كضلعي « 5 » الزاوية ، ولجسمين يتلازم طرفاهما بحيث يتحرك أحدهما بحركة الاخر ، سواء كان الالتئام « 6 » طبيعيا كاللحم مع العظم أو لا كأجزاء السلسلة . قال الإمام : الأجسام المتشابهة إن اعتبر حالها قبل حصول الانقسام فهو الواحد بالاتصال ، لأن صورته وهيولاه واحدة ، وإن « 7 » أمكن أن يعرض فيه أجزاء تتلاقى عند حد مشترك ، وإن اعتبر حالها عند حصول القسمة ، فإنه لا بد أن تكون تلك الأجزاء من شأنها أن تتحد موضوعاتها بالفعل ، لا كأشخاص الناس ، فإنه ليس من شأنها الاتحاد فهذا القسم مع أنه واحد بالنوع ، واحد بالموضوع ، يعني أن المياه المتكثرة

--> ( 1 ) سقط من ( أ ) لفظ ( عدم ) . ( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( ذلك ) . ( 3 ) في ( أ ) بزيادة ( للانقسام ) . ( 4 ) في ( أ ) بزيادة ( مشترك ) . ( 5 ) في ( أ ) كضاهي وهو تحريف . ( 6 ) في ( ب ) الالتحام بدلا من ( الالتئام ) . ( 7 ) سقط من ( ب ) حرف ( إن ) .